الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

453

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 20 ] : في شرط المنعوت بالتصوف يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من شرط المنعوت بالتصوف : أن يكون حكيماً ذا حكمة ، وإن لم يكن فلا حظ له في هذا اللقب فإنه حكمة كله ، فإنه أخلاق وهي تحتاج إلى معرفة تامة ، وعقل راجح ، وحضور ، وتمكن قوى من نفسه حتى لا تحكم عليه الأغراض النفسية ، وليجعل القرآن إمامه صاحب هذا المقام ، فينظر إلى ما وصف الحق به نفسه ، وفي أي حالة وصف نفسه بذلك الذي وصف نفسه ، ومع من صرف ذلك الوصف الذي وصف به نفسه ، فليقم الصوفي بهذا الوصف بتلك الحال مع ذلك الصنف . فأمر التصوف أمر سهل لمن أخذه بهذا الطريق ، ولا يستنبط لنفسه أحكاماً ويخرج عن ميزان الحق في ذلك » « 1 » . [ مسألة - 21 ] : في حاجة العلماء إلى سلوك الصوفية يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي : « لو أن العالم أتى إلى الصوفية خالصاً من العلل والأمراض لأوصلوه إلى حضرة الله في لحظة ، ولكنه أتاهم بأمراض وعلل ظاهرة وباطنة من دعوى العلم ، ومحبة الدنيا وشهواتها ، وباطنه مملوء من الحسد والمكر والخداع والحقد والغش وغير ذلك ، فلذلك أمروه بعلاج ذلك ليتطهر منه ، فإنها أخلاق الشياطين » « 2 » . [ مسألة - 22 ] : في احتياج الفقيه إلى الصوفي يقول الشيخ زكريا الأنصاري : « كل فقيه لا يجتمع بالصوفية ، فهو كالخبز الجاف » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 266 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 196 195 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 201 . .